ملاحظات حول مؤلّف رأس المال لتوماس بيكيتي

ترجمة: مايا جلول

ديفيد هارفي

ترك كتاب توماس بيكيتي “رأس المال ــ في القرن الواحد والعشرين” الذي صدر بنسخته الفرنسية عام 2013 والذي تُرجم لاحقاً إلى الانكليزية ولغاتٍ أخرى ضمنها العربية، صدىً واسعًا. نقدم فيما يلي ترجمةً لمقال نقدي لبروفيسور الجغرافيا والانتروبولوجيا الماركسي “دايفيد هارفي” يتناول فيه الكتاب من زاوية نقديّة.

كتب توماس بيكيتي كتاباً بعنوان “رأس المال” أثار ضجةً كبيرةً، إذ يدعو فيه إلى فرض ضرائب تصاعدية وضريبة على الثروة الشاملة (Global wealth tax) كطريقٍ وحيد لمجابهة الاتجاه نحو شكل تقليدي للرأسمالية يتميز بعدم مساواة “مرعبة” في الثروة والدخل. كما يوثق بتفاصيل يصعب دحضها كيفية تطور اللامساواة في الدخل وفي الثروة خلال القرنين الماضيين، مع تركيز خاص على دور الثروة. يهدم بيكيتي الرأي السائد على نطاق واسع بأن رأسمالية السوق الحرة تنشر الثروة على الجميع، وأنها حصنٌ عظيم للدفاع عن الحريات العامة والفردية. كما يبيّن أنّه في غياب تدخلات رئيسية لإعادة التوزيع من قبل الدولة، تنتج رأسمالية السوق الحرة أوليغارشيات مناهضة للديمقراطية. هذا ما غذّى غضب الليبراليين وأثار جنون صحيفة “الوول ستيت جورنال”.

استمر في القراءة

العولمة والهوية الوطنية

د. هشام غصيب

عندما طلبت مني إدارة مؤسسة شومان أن أتكلم عن العولمة والهوية الوطنية، استغربت بعض الشيء من العنوان. فكيف يطرح مثل هذا العنوان بعد تدمير العراق واندلاع أزمة 2008 والثورات العربية وصعود روسيا والصين ودول البريكس؟ لو اقترح هذا العنوان قبل عشرين عاما مثلا، لتفهمت ذلك تماما، إذ كان خطاب العولمة آنذاك صرعة عالمية من الصعب تجاهلها. أما اليوم، فأشعر عند تناول هذا الموضوع أني ديناصور يتكلم عن ديناصور بائد. استمر في القراءة

الصحافة الورقية العربية: أزمة بمستويات ثلاث

عطالله السليم

كتب الجميع عن ضمور الصحافة الورقية في ظلّ التطورات التكنولوجية الهائلة التي عصفت بكافة نواحي المجتمع. إلاّ أن قلّة هم من عاينوا الأزمة من منظار مختلف غير مقتصر على الحنين والنوستالجيا للورق وهذا ما يهدف إليه مقالنا. في بادئ الأمر، دعونا نقول أنّ معظم الصحف في العالم تعاني تحديات كبيرة وعلى أكثر من صعيد، ولكن أزمة الصحافة العربية في بعض جوانبها تختلف عن تلك التي تواجه نظيراتها في العالم الغربي.

استمر في القراءة

رحلة البحث عن اللاشمولية

مأمون علي

الشمولية، عند سماع هذا المصطلح يتبادر إلى الذهن مشهد معين، قد يكون على سبيل المثال مجموعة من الأشخاص يلبسون الثياب نفسها ويقومون بأفعال رتيبة وبطيئة وبحالة من البؤس كالروبوتات، أو قد تكون الصورة أشد تطرفاً فتصور مجموعة من العسكر يجبرون الناس بقوة السلاح للمشي على الرصيف والالتزام بالإشارة المرورية، وقد تكون أوسع وتصور جحافل من الناس تبكي قائداً لبلدهم وتزاود في الحزن عليه، ولكن هل تكفي هذه الأنماط من الصور اليوم للتعبير عن هذا المصطلح؟

استمر في القراءة

“الإيديولوجيا” بين الغزالي وماركس والعروي

علاء اللامي

يُكثِر بعضُ الإعلاميين، وضيوفِ القنوات التلفزيونيّة، من استعمال مفردة “إيديولوجيا” ومشتقّاتها، حتّى كادت تغدو سُبّةً شائعةً. وهذا أمرٌ يدلّ على جهلٍ كبيرٍ بمعاني هذا المصطلح العلميّ، وسياقاته.

استمر في القراءة

أصحاب اللحف المقطعة

 

عبدالرزاق دحنون

الشيوعية هي واحدة من أنضج أفكار الفلسفية التي اقتربت في سعيها من حلم البشر في العدل الاجتماعي، حيث ينتهي القمع ويُدير حينها الناس شؤونهم بأنفسهم. وقد اشتق المعاصرون اسم الشيوعية على المصدر الصناعي من الشيوع، وهو الفعل اللازم للفعل المتعدي إشاعة، وأدى هذا الاشتقاق المستحدث إلى أوهام كثيرة ضارة، حيث اعتقد الكثير من الناس أن هذه بدعة من بدع العصر الحديث جاءتنا من أوروبا، والاسم قد يكون حديثاً والمسمى قديماً، ولا ملازمة بين الاسم والمسمى لأن الاسم متغير والجذر ثابت.

 

استمر في القراءة

اللقاء اليساري العربي يشجب صمت الأنظمة ويدعو لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني

يؤكد “اللقاء اليساري العربي” دعمه الكامل لانتفاضة الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسات الإرهابية التي تمارسها القوات الصهيونية ضد الأراضي المحتلة، وبالتحديد ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى. وهو، إذ يشجب الصمت والتخاذل الذي سيطر على موقف الأنظمة العربية دون استثناء، يرى في ما يجري اليوم مؤامرة جديدة على القضية الفلسطينية وتشجيعا للعدو على متابعة سياساته العدوانية في فلسطين المحتلة.
لذا، يدعو “اللقاء اليساري العربي” إلى التحرك بكافة الأشكال من أجل تأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأولها حقه في تحرير أرضه المغتصبة، وتحرير أسراه، وبناء دولته الوطنية وعاصمتها القدس.
كما يدعو كل القوى المعادية للامبريالية والصهيونية إلى التحرك من أجل وقف العدوان الجديد على مدينة القدس ومواجهة محاولات تهوديها.

لجنة تنسيق
اللقاء اليساري العربي
في 22 يوليو / يوليو 2017

العودة إلى هيغل؟.. سلافوي جيجك وديالكتيك التاريخ

هشام عقيل صالح

في كتابه ( أقل من لا شيء : ظِل المادية الديالكتيكية)، الذي تجاوز الألف صفحة، ينتقد سلافوي جيجك ما يسميه بـ كوننة الكلينامينأو ما أطلق عليه آلتوسير بـالمادية التصادفية”. في مثل الفصل ( المعنون بـ : هيغل، وسبينوزا.. وهيتشكوك)، يضع هيغل في المجابهة مع سبينوزا ليقدم هذا النقد بشكل أكثر نسقي. المشكلة، بالنسبة له، متعلقة بكوننة الكلينامين، وفي طباق الجوهر السبينوزي بالكلينامين نفسه، أو : الجوهر هو هو عملية الكلينامين التي هي مايقععلينا، هي أساساً أن هذه الكوننة تُعيد موضعة الرتابة في الكلينامين الذي من المفترض أن يكون إنحرافاً، ايّ شذوذاً، على ما هو قائم. رتابة الكلينامين، عبر كوننته، يفقدهُ معناه ومغزاه الحقيقي، أو قل: يجعل منه طبيعة مغايرة لطبيعته. هكذا تتحول الفجأة من جوهرها المفاجئ إلى شكلها الممل، حيث كل شيء يكون وفقاً لجيجك: استمر في القراءة